الاثنين، 16 مايو 2011

أم أنني أصبحت كئيباً ؟...... قصدي ولا أنا اللي بقيت كئيب ؟


كلما أقنعت نفسي بأنني يجب أن أفرح , لأن الثورة قد فعلت , و أنها قطعت من طريق الألف ميل مائة سمنتيمتر, و هذه في حد ذاتها بشرى خير .

أجد وسواساً قهرياً . . ييستمد سلطانه علي ليس فقط من طبيعتي التي تميل إلى تأمل كل موقف محيط , بل و ربما تحميله فوق ما يحتمل , و لكن ايضاً من مراقبة توقيتات و ملابسات و كيفية وقوع الأحداث وربط ذلك كله بالسياق , لإكمال فراغات المشهد و سد ثقوب الاستيعاب .

سعدت جداً بمواقف الدكتور نبيل العربي , و زير الخارجية التي زلزلت الأرض تحت أقدام مسلمة أن مصرهي الحليف الاستراتيجي الأول لإسرائيل في العالم العربي , حتى بدا أن السلام كخيار وحيد لم يعد هذا (موسمه) .

فهل فعلاً يجب أن أسعد لأن العالم العربي قدر هذه الشجاعة و المواقف القوية للرجل , و أن وزراء خارجية العرب أجمعوا - لأول مرة منذ سنين بنسبة مائة في المائة  إذا استثنينا ليبيا المحرومة من التصويت - على تعيين الدكتور نبيل العربي في منصب ( أمين عام جامعة الدول العربية ) .

 حتى أن قطر تنكر ذاتيتها , و تسحب مرشحها من أجل تعيين الدكتور العربي !! .
 بل إن مصر تسحب مرشحها دكتور مصطفى الفقي من أجل دكتور العربي !!

 ما هذا الرقي الرائع . .  أليست الصورة جد مبهرة ؟!!

 أوليست هذه بداية عهد جديد لجامعة عربية قوية ؟!! .

هذا طبعاً صحيح بفرض أن الأمين العام لجامعة الدول العربية هو رئيس فعلي لوزراء خارجية العرب و هو ذلك الشخص الذي سوف يصدر الأوامر , فيمتثل له وزراء الخارجية العرب , ليضربوا بأوامر و سياسات الأنظمة الحاكمة في دولهم عرض الحائط , و ينفذوا سياسة الجامعة العربية , ليصبح الأمين العام للجامعة العربية هو خليفة المسلمين الجديد و الآمر الناهي للولايات العربية المتحدة .

 لكن . . أليس هذا الفرض مضحكاً جداً . . أليست الجامعة العربية هي في حقيقة الأمر أقل فاعلية من الجامعة العمالية أو الجامعة المفتوحة مثلاً  , و حتى إن أصبحت فاعلا على مستوى أمينها العام , فهل يملك آليات التأثير في سياسة انبطاح الأنظمة العربية العام أمام إسرائيل الذي جعلها لا تجيد إلا أن تكون في محل نصب ( مفعول ).

هاقد عادت الوساوس السخيفة . . أرأيت؟؟ . . أرأيت كيف تتسرب إلي الوساوس لتفسد علي محاولة الفرحة ؟. . أرأيت ما ذا افعل الآن ؟. . هاهي الظنون توسوس في أذني  أن ما حدث هو فعلاً مكافأة للدكتور نبيل العربي على شجاعته , و لكنها مكافأة ( نهاية خدمة ) مكافأة تقاعد يعني ,لكي تتم إزاحته من طريق إسرائيل الوردي في بلاد أنظمة ( المفعول ).

ياااااااااااااه , يعني رضوخ مرة ثانية لإرادة إسرائيل , يعني رجع أخوك عند أبوك ؟ ( ما حدش يقولي أبوك من الأسماء الخمسة تتجر بالياء , لأني دلوقت باكتب بالعامية . . ) يعني الكفاءة ليست المعيار و إنما المعيار هو ما يرضي السيد الجالس في مرحاضه بالبيت الأبيض , هو ما يحفظ أمن إسرائيل الذي أخشى أن يكون ما زال خطاً أحمر , و أخشى أن يعود موسم الخيار . . خيار السلام الاستراتيجي . . 

ياترى . .أنا كده فاهم صح ؟. . ولا انا اللي بقيت كئيب ؟.

الثلاثاء، 10 مايو 2011

نار الفتنة الطائفية . . الفعل . . و رد الفعل . . و رد رد الفعل .


بعد أن فضح الله كذب كل من افترى على السلفيين , و بعد أن أثبتت الأيام أن السلفيين يحبون مصر . . و يقفون على خط الدفاع الأول عن مصر ضد الفتنة الطائفية . . حينما وقفوا و قالوا أوقفوا التمييز الإيجابي لأي أحد . . فالتمييز أبداً هو فعل ربما قصد به نية حسنة . . و لكنه يقود إلى الاحتقان  ضد من يتم تمييزه كرد فعل . . فتولد نتيجة مظاهر هذا الاحتقان  الكراهية المضادة من هذا المميز إيجابياً ضد من حوله . . كرد  لرد فعل . . ما يوفر الضمانة الأساسية و الوقود لاشتعال خزان الاحتفان و الكراهية في نار طائفية تأكل الأخضر و اليابس . . المسيحيون هم شركاؤنا في الوطن . . لا نحب لهم و الله إلا الخير . . النبي صلى الله عليه و سلم علمنا  ( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما - رواه البخاري) بل لقد علمنا أن نكرم المعاهد الذي يعيش في بلاد الإسلام . . ألا نظلمه . . أو ننتقصه . . أو نكلفه فوق طاقته . . أو نأخذ منه شيئاً بغير طيب نفس . . فهم في حمانا . . قال صلى الله عليه و سلم ( ألا من ظلم معاهدا ن أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس ؛ فأنا حجيجه يوم القيامة - صححه الألباني ) . . ولا أحسب أن أخي مسلم ملتزم بدينه . . يستطيع أن يتخيل أن يجعل الرسول حجيجه يوم القيامة في أول لقاء به - صلى الله عليه و سلم - على شوق.

  و دولة القانون هي ضمانة السعادة للجميع . . هذا ما طالب به السلفيون . . حتى في قضية كاميليا . . طبقوا القانون على الجميع . . حتى على الكنائس . . حتى على البابا . . حتى على المفتي . . على المشايخ . . بلا مواربة فلو أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه و سلم - سرقت . . لقطع محمد - صلى الله عليه و سلم - يدها . . هذا هو الضامن لهيبة الدولة . . و هذا هو المضاد الحيوي الأكيد المفعول . . للعفن الناتج عن الاحتقان . . نتيجة التمييز كفعل . . يؤدي للكراهية كرد فعل . . ثم الكراهية المضادة . . كرد رد فعل . . 
السلفيون لا يزالون . . محتسبين . . هادئين و اثقين . . و رغم محالات تصويرهم على أنهم مجموعة همجية منتمية للقرون الوسطى . . رغم محاولات استفزازهم . . و لن يكون السلفيون إلا حماة لهذه البلد التي عشقوها ..
  لذا إحذروا إخواني . . هناك محاولة لجر السلفيين لأن يقعوا في الفتنة . . و يخطئوا فعلاً . .
قف أخي و انتبه قبل كل كلمة أو خبر تساهم في نشره . . احذر أن تستخدم أنت في الفتنة . . أو تستخدم كلمتك في  أن تأكل نار الفتنة مصر دون أن تشعر

الجمعة، 6 مايو 2011

كارثة . . هل الرئيس القادم عسكري . . و الشعب سيكون في خدمة الشرطة ؟


 كارثة . . هل الرئيس القادم عسكري . .  و الشعب سيكون في خدمة الشرطة ؟

بينما أنا منهمك في عملي إذا بصوت رنين الرسائل في جوالي يطرق أذني , لم أعره كثير اهتمام , لأن رسائل المواقع الإخبارية تهاجم جوالي كل دقيقة .

نظرت بغير اكتراث إلى الرسالة الإخبارية التي جاءتني و قرأتها في عجالة , ثم وضعت الجوال في جيبي و أنا أتأهب لمواصلة عملي مرة أخرى ولكن . .

اتسعت عيني , و فغرت فمي و أنا أصرخ : " إييييييه ؟ . . دي كارثة " .

يبدو أن عقلي كان يعمل في هذه اللحظات على محاولة فك رموز الرسالة . . دون و عي مني .

المهم , نظر إلي الجميع , و أنا أهتف في غضب , وقد ارتسمت على وجوههم ابتسامة المتسائل المتعجب . . لكنني وجدتني أصرخ فيهم  مرة أخرى : " كده فعلاً يبقى دي الثورة السادسة اللي عملها الشعب المصري خلال ثلاث قرون تقريباً , و تم نسفها أمام عينيه و تم الالتفاف عليها كالعادة " . .

سألني الجميع ماذا هناك . . تذكرت حينئذ أنني حتى اللحظة لم أخبرهم بمحتوى الرسالة التي كانت تقول :

" الحكومة تقر مشاركة رجال الشرطة و الجيش و المصريين بالخارج في الانتخابات " . .

صمت الجميع برهة . . ثم انهمكت في العمل مرة أخرى و أنا أتمتم بعبارات السخط على مثل هذا القرار في حال إقراره . . و انتهى الأمر .

لكن ما زال الأمر يلح علي , إنها كارثة بكل المقاييس .
 
إن الجيش المصري الذي يبلغ تعداده المعلن رسمياً نصف مليون بالإضافة إلى مليون من الاحتياطيين ( نقلاً عن ويكيبيديا ) .

و كذلك الشرطة المصرية التي يبلغ تعدادها ما بين المليون و نصف و  المليونين

كل منهما سوف يشكل كتلة تصويتية  متماسكة قد تكون موجهة الصوت لتقلب المعادلة  الانتخابية رأساً على عقب .

ففي الوقت الذي ينزعج فيه الحزبيون مما ذهب إليه الخبير في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام د. ضياء رشوان  من أن عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر يتراوح حاليا ما بين 2 مليون و2.5 مليون شخص و اعتبروا أن ذلك قد يمكن الإخوان من سيطرة مطلقة على مقاليد الحياة النيابية التشريعة في مصر , و بالرغم من حقهم في هذا لأنهم تيار فاعل في الشارع الشعبي و ليسوا مؤسسة محسوبة على السلطة  , في نفس هذا الوقت أجد نفسي مدفوعاً إلى تساؤلات مفزعة :

هل ستكون هذه القوة الضاربة الانتخابية للجيش هي مرتقى رئيس عسكري إلى ( عرش ) مصر ؟

هل ستكون القوة الانتخابية الضاربة لوزارة الداخلية  هي مضمار سباق للمرشحين لاسترضاء الداخلية استدراراً للصوت الشرطي ؟ و هل سيكون (مجلس الشعب في خدمة الشرطة) .

ثم هل تكون السلطة التنفيذية هي من يختار السلطة التشريعية التي تحاسبها وتحركها ؟

ثم هل تتحد القوتان معاًَ لتعطي الشرعية لرغبات و توجها الرئيس القادم ؟ 

تساؤلات مفزعة .

ملاحظة :
في الوقت الذي كنت أستعد فيه لنشر المقال جاءني خبر أثلج صدري , لقد نفى المتحدث باسم المجلس العسكري الخبر .
لكن نشرته . . من باب تسجيل الرأي.

كتبه 
( رحاب صبري )
الخميس 
5/5/2011

الثلاثاء، 3 مايو 2011

Ubama & Usama . . قصيدة الفرق بين السين . . و بين الباء . . فرق بين الأرض و بين سماء


أوباما . . أسامة . .

فرق بين السين . . و  بين الباء . .
فرق بين الأرض و بين سماء . .

فالباء . .
صاحبها باء . . بالخزي . . و بالأبواء
حاول أن يصبح ذا مجدَ . .
فاستأسد في أرض ذات فضاء . .
لا يبصره فيها الأسد الرابض في البيداء. .
أجل مجده . . حتى يعلم أن الأسد مضى . .
رحلت روح الأسد بعيداً
و تبقى الجسد الصابر . . لا زالت فيه علامات الغضب الشماء . .
لكن الجرذ المذعور . .
حاول أن تلتقط له صورة بجوار الجسد على استحياء
لكن . . لا طاقة له . . بمجاورة من ملأ زئيراً ذي البيداء
لا يقدر أبداً . .
لم يقدر أبداً . .
حتى ألقي جثة سيد آساد الهيجاء . .
بعيداً في قاع البحر أو الصحراء . .
حتى يتمكن من أن يستجمع قوته . .
لينال الشرف الأسمى في أوطان الجرذان . .
إذ لتقط له صورة يعلن . .
أن الأسد توارى في العلياء . .

أما السين . .
فسماوات
أسأل ربي أن يتقلب صاحب هذي السين . .
في جنات حيث يشاء

ألا تعساً لهم جبناء. .
ألا سعداً  إلى الشهداء . .
ألا سحقاً لمن حملوا  ثقافتهم . .
من المرحاض و المرقص . .
من الأعداء .

(كتبه / رحاب صبري )
3/5/2011
3 : 31 am